مجمع البحوث الاسلامية
91
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته
السّويّ الّذي يلائمه ، ويكون كفء له . وهذا الملحظ من « التّكافؤ والمساواة » ملحوظ في سائر صيغ المادّة ، واستعمالها . ( الإعجاز البيانيّ للقرآن : 501 ) لنبوّئنّهم 1 - . . . لَنُبَوِّئَنَّهُمْ فِي الدُّنْيا حَسَنَةً وَلَأَجْرُ الْآخِرَةِ أَكْبَرُ لَوْ كانُوا يَعْلَمُونَ . النّحل : 41 ابن عبّاس : تبوّأهم اللّه المدينة ، وأحلّ لهم فيها غنيمة حسنة ، يأخذونها من أموال الكفّار . مثله قتادة ، والشّعبيّ . ( الطّوسيّ 6 : 383 ) لننزّلنّهم المدينة . ( ابن الجوزيّ 4 : 448 ) الشّعبيّ : لنبوّئنّهم مباءة حسنة وهي المدينة ؛ حيث آواهم أهلها ونصروهم . مثله الحسن ، وقتادة . ( الفخر الرّازيّ 20 : 34 ) ومثله الطّريحيّ . ( 1 : 67 ) مجاهد : لنرزقنّهم في الدّنيا رزقا حسنا . ( الطّبريّ 14 : 107 ) الضّحّاك : أنّه النّصر على عدوّهم . ( الماورديّ 3 : 188 ) أسكنهم المدينة ، ورزقهم الغنيمة ، ونصرهم على العدوّ . ( الميبديّ 5 : 388 ) الطّبريّ : لنسكننّهم في الدّنيا مسكنا يرضونه صالحا . وقال آخرون : عنى بقوله : لَنُبَوِّئَنَّهُمْ فِي الدُّنْيا حَسَنَةً لنرزقنّهم في الدّنيا رزقا حسنا . وأولى القولين في ذلك بالصّواب قول من قال : معنى ( لنبوّئنّهم ) لنحلّنّهم ولنسكننّهم ، لأنّ التّبوّء في كلام العرب : الحلول بالمكان والنّزول به ، ومنه قول اللّه تعالى : وَلَقَدْ بَوَّأْنا بَنِي إِسْرائِيلَ مُبَوَّأَ صِدْقٍ يونس : 93 . ( 14 : 106 ) الزّجّاج : أي لأنّهم صاروا مع النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم إلى الإسلام ، وسمعوا ثناء اللّه عليهم . ( 3 : 200 ) الماورديّ : [ نقل قول ابن عبّاس ، ومجاهد ، والضّحّاك ثمّ قال : ] والرّابع : أنّه لسان صدق . ويحتمل قولا خامسا : أنّه ما استولوا عليه من فتوح البلاد ، وصار لهم فيها من الولايات . ويحتمل قولا سادسا ، أنّه ما بقي لهم في الدّنيا من الثّناء ، وما صار فيها لأولادهم من الشّرف . ( 3 : 188 ) البغويّ : وهو أنّه أنزلهم المدينة ، وقيل : معناه لنحسننّ إليهم في الدّنيا . ( 3 : 80 ) الميبديّ : أي دارا وبلدة حسنة ، وهي المدينة دار العلم ، ومتنزّل الملائكة ، ومبوّأ الحلال والحرام ، أنقذ اللّه بها رسله من دار الشّرك ، وأحكم بها أحكام دينه بالنّاسخ ، وعقد له به الاجتماع ، وختم بها القرآن . ( 5 : 387 ) الزّمخشريّ : ( حسنة ) صفة للمصدر ، أي لنبوّئنّهم تبوئة حسنة . وفي قراءة عليّ رضي اللّه عنه ( لنثوينّهم ) ومعناه إثواءة حسنة . وقيل : لننزّلنّهم في الدّنيا منزلة حسنة ، وهي الغلبة على أهل مكّة الّذين ظلموهم ، وعلى العرب قاطبة ، وعلى أهل المشرق والمغرب .